التسميات

السبت، 2 يناير 2021

أتشيأ وأخاف

 



أَتُشَيَّأُ آهاتي بِلَيْلَ وَجَلٍ فَأَخَافُ

يَفْزعُنِي الظَّنُّ وَسُهْدِيُّ الْمُؤَرَّقِ

وَصَدَّى مُرْتَجَعُ يَئِنُّ بِصَدْرِيٍّ،

 وَبدَرٍ قَصِيٌّ لَا يُؤَنِّسُ وَحُشْتِي..

 فَأَخَافُ ..

****

 يُرَافِقُنِي ظِلِّيُّ الْمَسْبُوقِ تَحْتي ..

وَخَطَاً نُثِرَتْ مِنْ خَلْفي خِفَافٌ..

وَنَشِيجُ أَصْوَاتِ لَيْلِ بِهُيَّمِ أعشى..

 كَأَنّهُ طُرُقَ نَمْلِ يِجلَدِني صِفِافٌ..

 وانين يَهِزُّ أِضْلَعِي وَاِرْتِجَافٌ..

 فَأخفِّيُّ مَا بِي وَاِزْدَادَ رَجَفَا..

فَأَخَافُ..

****

ألا هَلْ لِهَذَا اللَّيْلَ عَني كفَافٌ..

اُسْتُوقِفُ الليلَ وَمَا بِي يكفي ،

إن بِي رجفةُ سقمٍ أذاقتني الظَّمَأ..

تَلْذَعُ جَوْفُي الْخَالِيِّ أَنِيْنٌ فأخاف..

 شُوقِيَ الظامئُ أضْحَىَ كَسّرَابِ..

فَتَخَيَّلْتِ ميثاءَ حَوْلي فِي عَفَافٍ..

تُنَاجِي قُلَّبُي الْمَغْمُورِ حَبَا وَجَوًى..

 يا لهذا اللَّيْل يَأْبَى الْاِنْتِصَافُ..

أَتُشَيَّأُ آهاتي فَأَخَافُ

****

 اِرْفَعْ الْهَامَّةَ نَحوَ السَّمَاءِ..

تتراءى لِي أنجم وَضِفَافٌ..

فِي بُروجِ شُهُبِ النَّيَازِكِ وَالْفَضَاءِ..

فَيرْتَدُّ طُرَفي بِحَجَرِيٍّ ،

فأَتُشَيَّأُ الخوفَ أشباحاَ ..

 وأخاف ..وكأنَّ

مَصَبَّاتُ مَاءِ السّوَاقي تَبُوحُ..

بحمىَ تُرْجِفُ سَوَاكِنِيْ،

فِي جَدَاوِل وَشَلَاَّلَ وَسُفُوحٌ..

وبأسرار المُرَوِّجِ ..

 وَرِيَاضِ الخَمَائِلِ..

كُلُّ مَا بِي لَيْلُ موغلُ في رجفةٍ ،

 أَتُشَيَّأُ آهاتي فَأَخَافُ

 ****

أهاب هَزِيم الرَّعْدِ،

 فأَحْتَمِي بأهدابِ الشَّجرْ ..

وُأنَاجِي اللَّيْل لِيَنْجَلِ دونَ جرَاحٍ..

عَلَّ لَحَظَاتِي قَدْ تَبْشَرُ بانفراجٍ..

أَتَشِيَا مِنْ حياةٍ وَأخاَف

******

أهاب النجم إذا هوى  ..

والبرقُ إذ ما أطلقَ الضّياء ..

كل شيءٍ في الطبيعَة ..

 باهٍ بخوفَيْ ..

فيْ هجعةِ ليلٍ يضجُ بالوجع

وَنَشِيجُ أَصْوَاتِ لَيْلِ عشيٌّ..

لم يخفيَ ما بي وَاِزْدَادَ رَجَفَا..

بيدَ أني أخفِّيُّ مَا بِي ..

علّهُ مسَّ حُبِ يلذعً ذاتيْ،

أَتُشَيَّأُ آهاتي وَأخَافُ

****

 

الجمعة، 1 يناير 2021

جزيرة المهل




لمْ تلفظ السَماءُ المقدسةِ تلك الغيمة الطاهرةِ، ولم تُخلقْ عبثاً، بل كانتِ هديةِ السّماء الى الأرضِ ..

التقفتها كفوفَ الطبيعةً المنزهة عن الخطايا والآثام، ووضعتها فيْ مهادِ أرضِ فاتنةٍ، كمفاتنِ ورعِ وجَمال أرضُ الكِنانةِ.

سَجى الجمالُ تَواضعاُ لجَمالِها العَظيم وسجدْ، ثم أسندَ ناصِيتهُ النورانيةِ على رحابِ صَدرِها الحَنونَ،

لمْ تكنْ مُجردْ إنسانٍ، في سِياقِ الكَمَالِ يَضعُها الجَمالُ فيْ مصافِ قداسةِ الملائكةِ بمفاهيمٍ ذاتٍ مُستقلةٍ.

من العظمةِ كانتْ بمثابةِ هبةَ السّماءَ المقدسةِ للأرضِ. ومَلأك بُنيةِ الحَريةِ، لأمٍ خُلقتْ مِنْ نورٍ الفضيلةِ.

كانتِ الغَيمةِ النديةِ الطاهرةِ هَديةِ السًماءُ المقدسةِ، تمشي فيْ فضاءاتِ ارض، جادها الغيث،

وكساها العشب وفاحت بها روائح الأزهار، تطلبُ منْ فضلِ الرّبَ المجيدُ رزقاً، لها ولأمها،

وتسجدُ في مِحرابِ الطّبيعةِ شكراُ للرب على جوده وكرمه الذي لا يحصى ولا ينتهي ..

خرج إليها غولٌ منْ جزيرةِ المٌهل Tar Islandمن مسير سبعَة أشهر، في صورةِ إنسانٌ، وهو مُجردٌ من الإنسانية كُلها ،

فسطى عليها في جنةِ الطّبيعةِ عند نهرَ النيلَ العظيم ، سولتْ لهُ نفسه، كما سولت نفسُ أبيهِ منْ قبلِ إثماُ ليعيثَ بطهرها فسادْ،

ويعيش مع امرأة فاتنةٌ جداً مكسورة الجناح. فخُيل إليها أنهُ إنسان سَوي، مستقيم، كلما نظرتِ الى عَينِ خَاتمها الأزرقِ،

رأت ضِياءً ينشقُ منهُ وينبثق، فتحلمُ بآمارةٍ سلطنةِ جزيرة المُهلِ Tar Island الرهيبةُ، لم يكنْ خَاتمها الأزرق

سوى لعنةَ سِحرٌ غامضٌ، من غولٍ شرسٌ يقيم في جزيرة المُهل فيعُد غيمةِ السّماءَ المقدسة بويلٍ أكثم،

فيختطفُ منها ربيعَ عُمرها الزاهي، وجمالها، وسعادتها. وَحبها للحياة. ولكن إذا ما أطل القَطرً والنَدىَ على الأرض،

ارتوت خيرهُ الطبيعةُ، وحُرمهُ غولِ أخرقِ، كما حرم من النعمة والخير الحَجرَ،

سياق المجرد  : هو ليسَ إنساناً كفؤاً، ولا نداً لامرأة عَظيمة خُلقتْ مِنْ قَلبِ النّور.

كَانتْ تمشي علىَ الأرضِ هي وأمها، تسترزقٌ من فضل الله وتحيى بذكره.

وما هو إلا غُولا- قد أتٍى منْ جًزيرة المُهل- ورجساً، باركه إبليس وأعانهُ على فسقِ وفجور. 

ولا ينعم الغولٌ، بقداسةِ ابنةِ النور

سياق المجرد  : لا يمضي النور باستقامةٍ في طريق العتمة

La lumière ne va pas directement dans la voie des ténèbres

 


الخميس، 23 يناير 2020

استهلت غيث بالمطر

 


أعطها التيم و الوجد

يا قلبُ أعطها

 التيمَ والوجَدَ

في نظمَ القلائدَ ..

واسكبَ النّهمَ ؛

على الودِ سراعا بضياءٍ..

لا تنتظرَ وقتِ المَسَاءَ ..

وان اطلْ ..

بادرِ بالودكَ ..

وبنعم اللقاء ..  

وحديثٌ مرتقبٌ ..

وبمقامٍ غيرَ مقتضبٍ ..

استلَّ مَنَ الليلِ صَمتَه وسترهُ ..

واغرسه ؛

في أضلعِ تيمهَا وشماً ..

يبقى له اثر مُوسَمَاً ..

والسعْ صَمْتَهَا جَمراً ..

بخنجرِ البَوحِ نهماً ..

وتوَطرْ وتوزَ،

 بشهقِ وَجْدٍ قدْ تُلثماً ..

استلْ مِنَ الوَجْدِ عَصْفاً

كنصلِ بَارِقٍ أدهما  ..

يدك الليلَ بعينِ فجرٍ ..

وبحلمٍ غجريا ..

طاردَ فلولَ المللَ ..

فان مسهُ وَصبَاً ..

ارقْ مَاءَ الوَدَقِ  ..

من أعاصيرِ غيمةَ شتاءٍ ..

برقها يخطفُ حَلكَ المساءَ ..

عركا بنورِ ضياءٍ تقطرَ ..

في شفاهِ الصَّمتِ ..

كأنه الشّهدَ،

في غصونِ العشقِ ..

تنبتُ نزاً لمْ يَفقْ ..

تاركاَ بَحرَ الهَوَىَ ..

يدهنُ الوَجدَ،

بعطرِ المِسك سِحًراً تلظىَ..

يا قلبُ أعطها

 التيمَ والوجَدَ

فهي وَرْدَةٌ وشذاً،

غُرسَتْ غُصُونَها

في عرصِ الغماماتِ

كلما أندت الرَّهمَ ..

أدجن الدّفْء وحيّاَ،

واستهلتْ غيدُ بالمطر ..

 

الأربعاء، 23 يناير 2019

أوهنها التجافي

 



أَوَهنَهَا التَّجَافِي، فَهَرْوَلْتِ

.. الى رَكَنَ التَّصَوُّفُ،

فِي مِحْرَاب الْيَقِينِ

لَبِسَتْ جِلْبَابُ الطَّاعَةِ

وَنعِتَ اِنْكِسَارًا بقلبها :

وتَجَافِي الْحَبيبِ ..

أمسِكَتْ الْمِدَادُ،

بثَّتْ تِرْيَاقُهُ المحُلىَ ..

قَبَلَةٌ عَلَى وَجَنَّةِ الْوَرَقِ ..

أهرِقَتِ الْبُوحُ فِي حَيَاءٍ ..

خَلْفَ نَوَر السُّطُورِ ..

ثُغْرَةٌ تَهْمِزَ حِرَفٌ،

في المقلِ..

تَلْمِزُ حَرْفَا آخِرِ ؛

بينَ الضلوعِ..

أَمنحَّني سَيَدِي نظرةً ..

حِينَ وَقَفَّتْ أرمقك ..

عَلَى حَافَّة سَطَّرَ ..

عَلَى ثُغَر مُفْرَدَةٍ..

تَأْمُلِنَّي فيْ ضفةِ صُورَةٍ..

رَسَمَتْهَا لَكَ فِي دَاخِلِيٍّ ..

مِدَادُهَا منغمس ..

فِي نسَّغِ الوريد ..

وفي ضلوعِ الأملٍ ..

اُجْتُزَّ مِنْ فَكَرِيٍّ ..

لهفةً وحباً من خيالك ..

وشيء مَا رسمتُهُ لَكَ فِي خَيَالِيٍّ

يَعْتَصِرُ مِنْ رَحِيق فِكَر الْأدبَاءِ

وَالشَّعْر والشعراء..

بصبغةِ  فسيفساءِ الْفَنُّ ..

فيمَا أَكُتُبُهُ وأصُوغًه واستعذبه ,,

تَدَفُّق حَبَا لَكَ بعمري ..

قَابَلَ حيائي سَيِّدِيٍّ..

ببارقةِ رقةِ من اِبْتِسَامَةٍ..

كَنُهُرِ ينْحُتَ أَرْضُ جفَافِيٍّ

بارقةِ اِبْتِسَامَةٍ ..

تنْزِعُ وَهُنَّ التَّجَافِي..

ترْسُمُ حَلَمُ التَّفَانِي..

أَضَاءَتْ لَكَ أنَامِلِيُّ..

شموعا مِنْ فَيْضِ الْقَلَمِ

بِحَلَمِ روحِي وَفِكَرِيٍّ ..

وَخَلَدَتْ وَشْمًا..

في تحفةِ رسمِيٍّ ..

عَلَكَ تَرْضَى مَا كَانَ مَنِيُّ..

لا تَرِبَتْ يَدٌ خَضْبِهَا الْوَفَاءِ..

.. بِحَلَمِ حَبيبِيٍّ أَنْ نَلْتَقِيَ

حلم ٌتَجَاوَزُ شَيْئًا مُغْمَدًا..

فِي ذَاكِرَة الْوَرَقِ..

بربك! سيديْ :

امنحنيْ حباً وَجَاهر بهِ عالميْ ..

وَطد عَلاقة عشقاً معيْ ..

مداداً من كنفِ الوفاء ..

سعةِ رحمةٍ تَمنحَهُا السَّماءً ..

زُهدِ حَياؤكَ اشهارُ حُباَ مَعيْ ..

كنفينُ رِهامٍ حطهُ الرَّكُ فغابَ ..

ياسيديْ كنْ معي ..

 

السبت، 24 نوفمبر 2018

حلم تشظى


 

حلمٌ تشظىَ


تَشْظَت أَمَالُهَا :

عَلَى حَافَّةِ حَلِمٍ تلهى ..

بَانَ الحلمُ مُعْتَكَفٌ ؛

بـــــ  ... سَبْعِ سِنَّيْنِ ..

فِي مِحْرَابِهَا الْعَتِيقِ  ..

آلت بربها ~

أَنْ تُديمَ عِشْقِا للحَبِيْبِ..

جِبُّت الأيامُ حُلماَ تشظى

تنَهَّدَتْ أَنفَاسَ نَعْيٍ تكسرّ..

نْقَضَت الإيلاءُ عنْ نَفْسهُا ،

مَا اِنْفَكَّتْ تَكْفِرُ عَنهُ..

آلت بِرَبِّهَا أَنْ تَنْسَى؛

قُصَّةُ  عِشْقُهَا الأولَ ..

رَاحَتْ تبْكِي وتهذي  :

تَضْرِبُ الْأَرْضُ بالخُطَىَ ..

فيناتٌ تقفُ تُصَلِّيْ ..

تدعوْ اللهَ الخَلاصَ ..

أطلقتْ عنْ رًوحِها ..

سَخِيْمُ زَفَرَاتٍ مُوْجِعَةٍ؛

كَأنها طَلقاتِ العبرود ..

عَلَى حَلَم تَقَوُّسٍ،

وفيْ ضُّلُوعِ النهَمٍ؛

تبَرجَ التيمُ للورىَ ..

صَامَتْ سَبْع سِنَّيْنِ..

استتابتْ الرّبُ

تَطلبُ مَغْفِرَةٍ

منْ عِشْقِ تثلّم  :