التسميات

الجمعة، 1 يناير 2021

جزيرة المهل




لمْ تلفظ السَماءُ المقدسةِ تلك الغيمة الطاهرةِ، ولم تُخلقْ عبثاً، بل كانتِ هديةِ السّماء الى الأرضِ ..

التقفتها كفوفَ الطبيعةً المنزهة عن الخطايا والآثام، ووضعتها فيْ مهادِ أرضِ فاتنةٍ، كمفاتنِ ورعِ وجَمال أرضُ الكِنانةِ.

سَجى الجمالُ تَواضعاُ لجَمالِها العَظيم وسجدْ، ثم أسندَ ناصِيتهُ النورانيةِ على رحابِ صَدرِها الحَنونَ،

لمْ تكنْ مُجردْ إنسانٍ، في سِياقِ الكَمَالِ يَضعُها الجَمالُ فيْ مصافِ قداسةِ الملائكةِ بمفاهيمٍ ذاتٍ مُستقلةٍ.

من العظمةِ كانتْ بمثابةِ هبةَ السّماءَ المقدسةِ للأرضِ. ومَلأك بُنيةِ الحَريةِ، لأمٍ خُلقتْ مِنْ نورٍ الفضيلةِ.

كانتِ الغَيمةِ النديةِ الطاهرةِ هَديةِ السًماءُ المقدسةِ، تمشي فيْ فضاءاتِ ارض، جادها الغيث،

وكساها العشب وفاحت بها روائح الأزهار، تطلبُ منْ فضلِ الرّبَ المجيدُ رزقاً، لها ولأمها،

وتسجدُ في مِحرابِ الطّبيعةِ شكراُ للرب على جوده وكرمه الذي لا يحصى ولا ينتهي ..

خرج إليها غولٌ منْ جزيرةِ المٌهل Tar Islandمن مسير سبعَة أشهر، في صورةِ إنسانٌ، وهو مُجردٌ من الإنسانية كُلها ،

فسطى عليها في جنةِ الطّبيعةِ عند نهرَ النيلَ العظيم ، سولتْ لهُ نفسه، كما سولت نفسُ أبيهِ منْ قبلِ إثماُ ليعيثَ بطهرها فسادْ،

ويعيش مع امرأة فاتنةٌ جداً مكسورة الجناح. فخُيل إليها أنهُ إنسان سَوي، مستقيم، كلما نظرتِ الى عَينِ خَاتمها الأزرقِ،

رأت ضِياءً ينشقُ منهُ وينبثق، فتحلمُ بآمارةٍ سلطنةِ جزيرة المُهلِ Tar Island الرهيبةُ، لم يكنْ خَاتمها الأزرق

سوى لعنةَ سِحرٌ غامضٌ، من غولٍ شرسٌ يقيم في جزيرة المُهل فيعُد غيمةِ السّماءَ المقدسة بويلٍ أكثم،

فيختطفُ منها ربيعَ عُمرها الزاهي، وجمالها، وسعادتها. وَحبها للحياة. ولكن إذا ما أطل القَطرً والنَدىَ على الأرض،

ارتوت خيرهُ الطبيعةُ، وحُرمهُ غولِ أخرقِ، كما حرم من النعمة والخير الحَجرَ،

سياق المجرد  : هو ليسَ إنساناً كفؤاً، ولا نداً لامرأة عَظيمة خُلقتْ مِنْ قَلبِ النّور.

كَانتْ تمشي علىَ الأرضِ هي وأمها، تسترزقٌ من فضل الله وتحيى بذكره.

وما هو إلا غُولا- قد أتٍى منْ جًزيرة المُهل- ورجساً، باركه إبليس وأعانهُ على فسقِ وفجور. 

ولا ينعم الغولٌ، بقداسةِ ابنةِ النور

سياق المجرد  : لا يمضي النور باستقامةٍ في طريق العتمة

La lumière ne va pas directement dans la voie des ténèbres

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق