يحلو له
دوما مناداة أمه بالسيدة العظيمة ..ِ
مذ كان
يدرس في المرحلة الابتدائية ،ومولع بالتخيل والإبحار في عالم الخيال .
جمع ما
يربو عن مائة دمية " من دمى العرائس " .
قام ضمنا
بتسميتها ، هو وحده يجسد شخصياتها المتعددة ،
حين رأته
السيدة العظيمة لأول مرة ، يلعب بالدمى قالت " مصطي " يعني أهبل .
في كل
مرة يرسم سيناريو وحوار ويمثل ويلعب كل الأدوار بتحرر دون رقابة ،
السيناريوهات
كثيرة ومتعددة ،
لكن هذه المرة
كانت السيدة العظيمة تجلس جواره و تشاهد التلفاز ،
ثم تسترق
النظرات خلسة وتنظر الى ما يقوم به .
السيناريو
هذه المرة والمشهد المسرحي في مدرسة ـ
في حجرة
الصف بالتحديد مجموعة من الطلاب مع معلمهم .
هو وحده
الطلاب والمعلم – بطبيعة الحال لا يوجد سواه -
نسق
مجموعة من الدمى أولاد و بنات .
في الجهة
اليمنى يجلس أبطال المسرحية من الأولاد ،
احمد
وآخرين حول طاولاتهم ،
ومريم
وأخريات في الطرف الموازي حول طاولات اخر .
المعلم
يقف أمامهم ويكتب في السبورة
ويقرأ
موضوعا ويطرح عدة أسئلة على الطلاب جميعا
وهم
يجيبون لكن توجد فوضى داخل الصف من احدهم
احمد فتى
مشاغب جدا .
التفت
المعلم للوراء صارخا " سكوت "
بطبيعة
الحال – التخيل الأغلب – هو الذي يحرك عناصر الحبكة القصصية..
صرخ
المعلم ثانية : سكوت.
ثم أردف
قائلا : أنتِ (ي) يا مريم يبدو عليك انك فتاة مشاغبة جدا و عنيدة ولا بد من
معاقبتك .
حمل
المعلم العصا ليعاقب مريم بالضرب على اليد ثلاث ضربات وهو يضرب الطاولة ..
"من
الخلف صرخت السيدة العظيمة واستوقفته ـ أي ابنها ـ
"
لا ـ كفى .. المشاغب هو أحمد ..
في داخله
كان يضحك خفية ، ما بين التعجب والاستغراب ،
يبدو
ان السيدة العظيمة عاشت الدور معه ومثله تماما .. لا بأس
عاقب
المعلم احمد وقدم اعتذارا وهدية للطالبة المؤدبة مريم.
كانت الهدية
عبارة عن قلم فاخر من ماركة جيدة.
بدت
علامات البهجة والسرور على محيى الأم .
الان وقت
الفسحة . وبعد ذاك نعود الى الدرس .
اخرجوا بهدوء
ونظام..
السيدة
العظيمة تضحك ..
قال لأمه
: هل كانت الهدية التي قُدمت لمريم جميلة يا أماه .
قالت
الأم : نعم يا بني .
قال
: يا أماه أين الهدية إذا؟ ـ أنا لا أر أية هدية .
قالت على
الفور اسأل مريم .
بطبيعة الحال لم اكن انا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق