التسميات

الجمعة، 22 يناير 2021

اتعلمين صديقتي

 



أني تحملتُ الكثيرَ فيْ الغياب ..

وتذكرتُ الرُفقَةَ والصّديقَ ..

تَأَمُّلَاتُ تِمُّتمة فِي ضِيَاء الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ..

تَحْمِلُنَي أَفْكَارُي إلىَ مَكَانٌ بعيدِ ،

شيءٌ ما ، كَنَّتُ أرِيدُهُ، كَنَّتُ أعَيِّشُ فِيهِ..

فِيهِ نعمة تَأَمُّلَاتِ الْحَبِّ وَالْوَطَنِ وَالْقِدْرِ..

أحَبَبتُ أحْلَاَمُي وَتَأَمُّلَاتُي،

وَإِنْ شَاخَتْ ذَاكِرَةُ الزَّمَنِ ..

لَدَيَّ نعمة الْقَدْرِ، تُضِيءَ داخلُي..

فتعومشت عنيْ، رَسَائِل الْبُشْرِ..

كَنَّتُ أرى فِي الْمُحِبِّ ..

أُثِيرَ حَلَمٌ فَأَنْفَطِرُ..

أتعلمينَ صَدِيْقَتِي!

أني لَا أَعَانَيُّ مُشْكِلَةً فِي الْعُمَرِ..

بَلْ بِعتمةٍ أَرَخَّتْ أَطِيَافُهَا ..

عَلَى مَجَرَّاتِ شمسيْ والْقَمَرِ..

وَ بِوَعِثَةٍ وَهَجْ سرَابٍ أَنْتَثرُ،

القته عَلَىَ مَنَابِعِ الضِّيَاءِ..

فهام ،فَكَانَ ظُلَاَّمُ دَامِسُ ..

عتمةُ دَوَّمَا أشبه بِالْفِنَاءِ..

أتعلمين صديقتيْ ..

لَم أنْتَظِرِ أحَدأ أَنْ يضيئني..

فَالضِّيَاءُ نعمةٌ فُضْلىَ في دَّاخِلِي ..

فيْ غيبةِ منْ أحببتُ، مِنْ الْبُشْرِ..

قُوَّمُي اِلْبِسِي دِثَار مَسَاءَ مُتْرَفٍ معي..

وتَعَطُّري بِرَحِيقِ رِّيَاحَيْنِ، وَأَزَاهِرَ..

أَلُقَّتْ أَسرَارُهَا، عَلَى خَمَائِلِ تَسَرَّ النَّظَرُ..

أتَعْلَمِينَ يا صَدِيقَتِي !

أنني لم أَعَانَيُّ مِنْ مُشْكِلَةٍ فِي النَّظَرِ..

لَم أخفي عَلَيْكَ فَرِحَتُي بِمَا رَأَيْتِ فِيكَ..

مِنْ روح تَحَبَّ التَأَمُّلَاتُ ..

ورحمة الرَّبِّ.. وَمَغْفِرَةُ الْقِدْرِ..

فإنني أَحَبُبَتْ عَيْني وَعينكَ زَمِّنَا امْتَدٍّ..

أَسَامِرُ فِيهِ اللَّيْلَ، وَأَطْرَاف النّهَارِ..

كأنني نُوِّرَ في جَنَّةِ سَحَرِ مُسْتَمِرٍّ..

تالله لَا أَتَبَاهَى بِخَسَارَةِ مَنْ أَحَبَّهُمْ..

أتعلمين صديقتي .. أنهم ،

رَحَلُوا بِاِنْعِكَاسِ الشَّمْسِ، وَقْتَ الرَّحِيلِ.

نَامَتْ لَيْلَا طَوِيلٍ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ..

تَنْتَظِرُ اِنْفِطَارُ يوم جديد .. فَصْلِ جَديدٍ،

يُبَارِي روحُ مَسَاءَ أَحَبِّ السَّهَرِ..

لَا أخفي عَلَيْكَ فَرِحَتُي بِمَا رَأَيْتِ فِيكَ..

مِنْ حُبَك لِأَلْوَانِ أَوَقَاتِ السَّحَرِ..

وصّداقةِ باتتْ حُضُوراً ملهمٌا ..

عَوَضاً لمَنَ كانَ فيْ الحُبِ معيْ ..

هذا اختصارُ المُخْتَصِرْ .. دمتيْ معيْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

الأربعاء، 20 يناير 2021

يسرقني اللصوص





يسرقني اللصوص،

لما يسرقوا الدار،

والأصحاب،

والذكريات الجميلةَ

والأحباب،

حطموا الأسوار العاليةِ

 والأبواب ..

وشجرة تين كانت تجلس

تحتها أمي ،

وكرسي أبي ..

سرقوني وقت النهار ..

عاثوا بداري في غيابي،

حطموا النوافذ والزجاج ..

قطعوا الستائر و الأرائك،

فعاث بها بعدهم،

 ولوثها الغبار ..

سكن داري خراب ..

بعشية قبل قدوم النهار ..

سرقوا  حطب مدفأتي القديمة،

لم يتركوا شيئاً عدا الرماد،

راح الصيف، وجاء الخريف،

لم يدنو بعد فصل الشتاء ..

أسأل جاري، وجاره

وآل الحي الكبار  ..

لما يسرق اللصوص داري؟

وقت الغياب ..

ساورت قلبي حيرةً وارتياب ..

هممتُ إخبار عمدة حيي،

وحييته باشتياقٍ، قطب جبينهُ،

قابلني بصدٍ واعتذار ..

وبعفوٍ عدم اقتراب ..

والشّك والتيه بي،

وعُباب القوم تهربُ مني،

تركتُ الحي والأصحاب ..

لجأت للتباب البعيدة ..

سألتُ عرابتي الحمقاء ..

لما سرق اللصوص داري؟

قالت : تعرف الأسباب ..

اقرأ صفحة وجه الكتاب ..

وكتابِ الوجوه والمغرد..

أكثرت نقد ولوم الكبار ،،

أسهبت في التهكم والسباب ..

فأغلقوا دونك الولوج ضحاً ..

وعن بيت السغاب ..

فأنجو بنفسك دوننا يا غريب

يا غريباً بلا حساب ..

واتركَ الحي عامراً،

واصطبر هنا وهناكَ ..

لا تحل بالحي الدمار ..

فينهبك اللصوص،

يخطفكَ أشرار اللّصوص ..