التسميات

الثلاثاء، 23 يناير 2018

اين الحظ القاها

 



ـ مَرٌّ بِي عَسِيبُ الصُّبْحِ..
ـ وَامْتَطّ مُفَارِقُ السَّمَاءِ
تَناهَىَ فِي مُقِلَّ التخَاطِرُ؛

هَلْ يَا تُرَىَ إنْ يَكُنْ ؛

 في روح التّخَاطُرِ بُشْرَىَ ..

***
ـ سَأَلَتْ طَرَفَ رِدَائِيُّ؛
أَيْنَ الحَظّ أَلْقَاهَا فَأَلْقَاهَا..

أفي صُبحِي سَلوْىَ!

وفي الليلِ نَجْوَىَ ؛
وقدْ التحفَ شَوْقِيَّ 
عَتَمَةِ أسَوْاط الدُّجَى..

تجْلِدُ لَيْلَ انتظِارَي ..

مَنْ رَأنِيْ فيْ مُكُوثِي ..

ظَنَّ أنيْ أضْحَيْتُ كَهَلاً ..

***

ـ لمْ يبقْ سُوايْ هُنا..
ـ وبدرٌ سَامَرَ ليليْ وِتراً،

ناءَ بكلكلٌ فيْ وِحْدَتِيْ ..

والتفَّ حَوْلِيْ، أُحْدَانِ كُنَّا ..

بَيْنَ دَخْلَةٍ وَالْجَدِيدَةِ..

فأينَ ألقاها اليَومُ تُرَىَ ..

إنْ كَانَ فِيْ العُمرِ مَهَلاً ..

***
ـ فِي مُنْتَصَفُ الطَّرِيقِ
اِفْتَرَشَ الْبَدْرُ مَلَّامِحَ عِشْقِي؛
لفّفَ مَلَاءة شَوْقِي ..

كفّ عَنّيْ عُتْمَة الدُّجىَ؛

طَالَ ليليْ ذَاكْ دَهْرَاً،

وأنهدّ كَاهِلَ الوَجْدِ صَبْرَاَ ..

***

بَصّرْتُ نَجْمَاتِ السَمَاء ..

واستبصَرْتُ حِسَّيْ ونَفْسِيْ ..

أينَ ألقاها يَومُ حَظِّيْ ..

إنْ كَانَ فِيْ الحظ وَصْلاً ..

وفيْ المٌهجِ حُبٌ واِعْتِذَارٌ ..

وَاْنْكِسَارُ عَاشِقٍ تَائِبٌ ..

لِكُلْ وَبَعْضُ مَالا أَرَىَ ..  

***

هَامَ تبصيريْ تِيْهَاً و وَجْدَاً ..

وفيْ التّبْصِيْرِ حُلْمٌ واخْتِيَالٌ ..

وَاِغْتِيَالٌ وَرَاءِ أطَياْفَ صَمْتِيْ ..

بِتُ لا أدْري ؛

أَيْنَ الحَظُّ أَلْقَاهَا فَأَلْقَاهَا..

إنْ كَانَ فيْ البُوْحِ جَدْوَىَ ..

وفِيْ الوَصْلِ عَطْفَاً ونُبْلاَ ..

***

جَدِّدُت ثارةَ المَاضِيَ والحَاضِرَ ..

غَيَّرْتُ ثَارَةً لِمَا كَانَ ..

وَالزَّمَانْ والمَكانُ ..

لمْ يتغيرْ وَجْدِيْ وحَظّيْ ..

فأينَ ألقاها، عَلهّا تَدْريْ ..

وفيْ المُهْجِ حُبٌ وَاْنْتِظَارٌ ..
وَاْعْتِذارٌ لِبَعْضِ مَا أدْريْ ..

إنْ كَانَ فِيْ الغَدِ مَهَلاً ..

***

أجوبُ مَجَرَاتِ أَفْكَارِيِ ..

فتبدَوْ كَحُلمٍ يَجُوبُ أفْلَاكِيْ ..

أحْدانِ كُنّا غَرِيْبِينْ ؛ عَاشِقَيْنْ ..

نَلتقيْ ثمَّ نَفْتَرِقُ؛

صِيْفِيَ لاَهِبٌ، ونَارُهَا بَارِدِةٌ ..

والشوقُ لمْ ينمْ فيْ أَحْدَاقِيْ ..

بَاتَ العِشْقُ وَالصَّبْرُ فِيْنَا،

حَائرٌ بَيْنَ وَعْدٍ وَهَجْرَاً ..

***

بَصّرْتُ نَجْمَةَ عَرَّابَةٌ ..

مًسْتَشَارَة في السّر غَرَّابَةٌ ..

لاَ بَارَكَ اللهُ فيْ تَنْجِيْمُهَا ..

لمْ تَهْدِنِيْ فيْ طَالِعِيْ ..

وَعَدْت بَمَا لمْ يُنْجِنِيْ ..

قدْ تَرَاهَا وتَلقَاهَا مِرِارَاً..

إنْ يكنْ لَكَ يَا سِيدي ؛

في مَطْلِعَ العَامِ صبرَاً ..

***

ـ مَرٌّ بِي عَسِيبُ العَشِيْ ..
ـ وَامْتَطّ مُفَارِقُ السَّمَاءِ
تَناهَىَ فِي مُقِلَّ التخَاطِرُ؛

لَمّا أزَلْ أنَا بِمَا أَنَا ..

 مَا كِث حَيْثَ أنَا ..

ولمْ يَكُنْ في التّخَاطُرِ سلوىَ ..

أَيْنَ الحَظُّ أَلْقَاهَا فَأَلْقَاهَا..

 

السبت، 23 ديسمبر 2017

تحية لامرأة فيثاغورية

 

 



تحية لامرأة فيثاغورية


********

تَحِيَّةُ مبجلة، لامرأة، التباهي

تُمَارِسَ السُّلْطَةُ بِالتَّشْرِيعِ.

مَزِجَتْ التَّوَاضُعُ ؛

بِرَحِيقِ نَسَمَاتِ الطَّبِيعَةِ،

لشخصيةٍ فِي تفردٍ غيرَ منقسمٍ،

فاسية تُهْدهِد النغم والاوتار،

تبيحُ استغراقيْ فيْ فيناتها،

تأصيلٌ يذهبُ إلى حدَّ الْمُسْتَحِيلُ،

********

تَحِيَّةُ مبجلة، لشخصيةٌ التماهيْ

في تَرَابُطُهَا بَيْنَ الْخُلُقِ وَالْمَعْرِفَةِ،

اِمْرَأَةُ ذَرِّيَّةٍ، لِنُظِمِ الْحَبُّ وَاِنْسِجَامُ التَّقْديرِ،

لِاِمْرَأَةِ افلاطونية، تُمَارِسَ الْعِشْقُ

بُوحُي الطَّبِيعَةِ، وَزُخْرُفَ الادب،

وَسُرْيَالِيَّةُ الْحَبِّ الأزلي،

في اغريقية بنين

********

لِاِمْرَأَةِ نَوْءِ اسقيليوس وطاليس،

وَحكمةُ مِلْطِيَّةُ وَجِمَالُ بِلْقِيسٍ،

وَمَلْحَمَةُ كُبْرَى هُومِيرُوسٍ،

وَدَهَاءُ ديهيا وأَنَفَةَ زَنُوبِيَا،

ومُعْجَم تَارِيخ هيرودوت

لِاِمْرَأَةِ حَلَمِ تُهَادَى؛

 فِي لِحَظَّاتٍ سُكُونِيٍّ،

لِاِمْرَأَةِ افلاطونية،

 تَعْبَثُ بِالطَّبِيعَةِ،

 مُتَوَهِّجَةُ فِي لُغَة الْأَرْقَامِ،

 فِي بِحَوْرِ السُّطُورِ وَالْأَفْكَارَ،

 فِي مَجَرَّة افلاك الطَّبِيعَةَ،

 وَفِي مُفْرَدَاتِ قَصِيدَةَ اشعاري،

********

لِاِمْرَأَةِ أرسطوية، سَطْوِيَّهُ،

بِنَشْوَةِ رقصةِ التَّعْبِيرِ وَالزَّجَلِ،

وَنفثةُ رَحِيقِ أَوَرَاقِ الزَّيْزَفونِ،

اِمْرَأَةُ تُدَاهِمُ عروج مسائيْ،

بِفَطِنَةٍ سِحْرَ جمالِ أمَازيْغ،

تَحِيَّةُ لِاِمْرَأَةِ فيثاغورية،

كَرَمْزِ سُرْيَالِيِّ

 لِتَعْمِيقِ أَوَاصِرِ الْجِمَالِ.

أُتِيَتْ اليها، كَمَارِدِ نَجْمِ مُشِعٍّ،

أَثَقَّلَهُ السُّفَرُ، وَخُطْوَاتُ التَّنَائِي،

بُخْتُم حَرِيَّةَ التماهي وَالتَّبْجِيلَ،

********

لامرأةٍ فيثاغورية التَّنْصِيصَ،

فينومنولوجية الطَّبِيعَةَ، والإدراك

بِزَخَمِ سَحَرِ حكمةِ الاغريق،

وَاِسْتِغْراقِيَّةُ فَنُونُ ْيُونانِ،

لِاِمْرَأَةِ حِنْطِيَّةٍ سمرَاءٍ،

ارستقراطية شَهْبَاءُ

فِي عَلَاَمَةِ اِسْتِفْهَامِيٍّ،

اِسْتِثْنَائِيَةُ التَّجْرِيدِ فِي قراءاتي،

تَنَكُّرِيَّةُ فِي لَحْظَةَ اِسْتِبْدَادِيٍّ،

ايونية، زَيْتونَة الطُّلُعِ البهي،

وَالْكادِيَّ ورَّيْحَانُ الطَّبِيعَةِ،

كُوشِيَّةُ الْهَامَّةِ وَضُلُوعِ الْحَنَايَا،

في اغريقية بنين

********

اِمْرَأَة وَقَفَّتْ عَلَى جُسُورِ الخَيَالِ،

فَتَمَرَّدْتِ عَلَى فَنُونِ التَّسَاوِي،

أثينية التخميل وَالتُّخَمَيْنِ،

اِمْرَأَةُ مَشَطْتِ بِأنَامِلِهَا فِي الخلدِ،

سُطور أَفْكَارِ التَّصَوُّفِ،

ورموزا لِأَشْكَالِ اللوغوس،

اِمْرَأَةَ ديهية الْيَنْبُوعَ بِلَا تَسَلُّطٍ،

فِي صَوْمَعَة اِعْتِكَاف التَّسَيَّدِ،

فَحُمِلَتْ أوراقي إِلَيهَا،

وسردتُ فِي شَرَفَاتِ بَهْوِهَا،

تَارِيخِ حِكَايَاتُ اسفاري،

********

اِمْرَأَةَ اسطورية الفيروز،

شَرْقِيَّةُ الْمَهْوَى تأزرت،

بِأَطْيَافِ طقوسِ سِحْر الجَمَالِ،

ورموز هَالَاتُ الْحَضَاَرةِ،

وتذُرِّعَتْ الْبِيبْلُوسُ والتيليه،

وتخصرت الْحَرِيرَ والأبزيم،

********

لِاِمْرَأَةِ فيثاغورية،

تُمَارِسُ فَنُّ الْجَاذِبِيَّةِ بِلَا تَسَلُّطٍ،

تَمَعُّنٌ فِي الْاِسْتِغْرَاقَ والتدَّللِ،

تدَلكُّ جَسَدَ اللَّيْلِ بِالتَّجَمُّلِ،

وَأساطير أَحَادِيثِ الْقَمَرِ،

اِمْرَأَةُ ذَرِّيَّةُ فيثاغورية

ألقت عَلَى مَبَاسِم الْفَجْرِ أسطورة

بحكمةُ سُقْراطٍ، والاغريق،

وَضحكةُ الزَّنْبَقِ والتوليب،

فَأُسْرِجَتْ شَمْعَاتُ التَّفَرُّدِ،

على صَفَحَة جُمْلَةَ أَيّامِيْ

********.

 

 

 

 

 

 

الأحد، 24 سبتمبر 2017

حورية السماء

 




حَورية السّماءْ 

أخرجها الشيطانُ ؛

إلى أرض غير أرضها،

بلا موعدٍ آخر أيامِ فصلِ الشتاءَ ..

منحتها الطبيعة،

صوت الهدوء والإذعان ،

لتهمسْ همسِ المَطر،

أصغى إليها أبناءُ إبليس الكبار،

فغروا أفواههم بَلاهةً ومنكرٍ  ..

جمعوا أزلامهمْ  ..

سجدتْ من أجلها دناءةً ،

تبعهمُ أبناء إبليس الصّغارِ ..

خفقتِ قلوب الأصنام~،

حملتْ عليهمْ بجمالها ،

لهثوا، لهفوا ، شهقوا ، بولهٍ

جَمعوا كلّ النقائضَ والنقائصَ ؛

في جعاب قلوبهمِ السوداءَ ..

تنفسوا منْ فوقهم ومن تحتهم  ..

حملوا سلطان القوة في أيديهم ،

وعلى أكتافهم .. من أجلها،

حمايةً لها .. فجأةً ،

سقط  كل شيء حملتهُ أيديهم ،

كادتْ أن تسقط أصابعهم ..

نسوا أنفسهم، لم يعوا

لم يستفيقوا من بلاهتهم  ...

ذهب ما تبقىَ من عقولهمْ ،

في النظرِ، لثوبها المنمقْ،

وإلى وجهها المخضب ..

 بألوان الطبيعةِ

يتساءلونْ إن كانتْ ،

حَورية السّماءْ الثامنةَ..

هبطتْ جنوب أرضِ المحشرِ ..

مرت من أمامهم

كانت أعينهم جائعة ..

غادرتْ شرفاتِ قلوبهم المتلهفةَ ..

 غابتْ لحظات عنْ أنظارهم،

إلى بهواتِ اصطفت فيها :

نمارق وأرائكَ .. من اجلها  ..

منْ أجلِ ثوبها المزركش ..

ارتدوا ثيابَ التشاؤم ..

نعقوا ، نعقة طُيور الغربانِ

نخرتْ عقولهمْ  ..

ذات الثوب المزركش

انطفأت شمعةِ التفاؤل ..

في قلوبهم الماجنةَ ..

حلتْ لعنةِ الجاهلية الأولى

إلى لعنةٍ ثانيةَ عشرٍ ..

بعضهم يلهثْ بغويةٍ   :

يقول بِحَسْرةٍ،

لمْ يبقَ في العمر بقية ..

لعنْة على أمُ الجاهليةِ..

حضارةِ حظها سنتيمترين فقط

منْ الشرفِ  ..

ومسافاتِ سنةِ ضوئيةَ  :

من الفضيحةِ  ..

طارتِ العنقاءَ الى أرضها متبرجةَ ..

قبلَ أنْ تصلَ سالمةً،

وجدتِ القومِ أنفسهم

في استقبالها  ..علىَ أرضها،

ضحكتْ ضحكة هستيريةٍ،

دناءَةٍ وخنوعٍ ..

عقول تمقتها السماءَ ..

قالتْ للزبانية :

أبعدوا هؤلاء السفهاءَ ..